{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) }
(سورة القصص)
لا يهتدي المهتدي بِتَعَلّق إرادتك بِهُداه ولكنّ المهتدي يهْتدي إذا أراد هو الهُدَى قال تعالى:
{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) }
(سورة القصص)
آية في القرآن تؤكّد هذا المعنى، قال تعالى:
{ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) }
(سورة الأنعام)
من يشاء من العباد الهدى يهتدي، قال تعالى:
{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
لا تبتئس يا نوح بِتَكذيبهم، ولا تبتئس يا نوح بِمُعارضتهم، ولا تبتئس يا نوح بِسُخريتِهِم، إنهم جاهلون، إنهم فاقدو الوعي، وفاقدو الإدراك، وإنَّهم صمَّموا البقاء على الكفر، وإنَّهم اختاروا الكفر، إنَّهم انْغَمسوا في الشهوات.
قال تعالى:
{وَاصْنَعْ الْفُلْكَ}
أعطاه الله سبحانه وتعالى أمْرًا أوَّلِيًّا، قال تعالى:
{وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا}
1 ـ حفظُ الله لنوحٍ عليه السلام:
جمْعُ العين هنا جمع تعظيم لا جمع تكثير، قال تعالى:
{وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا}
أيْ أنت يا نوح بِعَين الله عَيْنُ الله تحرسك، وعين الله تدفع عنك أعداءك، وعين الله تحفظك، وعين الله تكلؤك.
2 ـ لكلّ مؤمن من هذه الآية نصيب:
وأنا أقول: إن لكلّ مؤمن من هذه الآية نصيب، قال تعالى:
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}
(سورة الطور: من الآية 48)