فهرس الكتاب

الصفحة 8762 من 22028

هذه الآية من الآيات المتشابهات تحتاج إلى تأويل دقيق، هذا الإنسان إذا أعرض عن الله سبحانه وتعالى امتلأ قلبه شهواتٍ خبيثةً، فإذا أصرَّ على هذه الشهوات، وكانت هذه الشهوات حِجابًا بينه وبين الله سبحانه وتعالى أصبحت هذه الشَّهوات وقْرًا في أُذُنَيه، وغِشاءً على عَيْنيه، وإنَّ أحْكمَ ما يكون أن تخرج هذه الشَّهوات إلى حيِّز التنفيذ، فإذا رأيْتَ أنَّ ابنك تعلَّق بهذه اللُّعبة، ولن يسمعَ منك كلمةً، ولن يفتح كتابًا، ولن يذهب إلى مدرسةٍ، ما لم يُفَكِّك هذه اللعبة، ويستمتع بها؛ أنت كأبٍ مربٍّ ترى من الأنسب أن تُعْطِيَهُ سؤْلهُ لِتَشْفيه من هذه الشَّهْوَة، فإذا شفِي منها عندئذٍ يُصْغي إليك، فقد تقتضي حِكمة الله سبحانه وتعالى لإنسانٍ أصرَّ على المعصيَة، وتشبَّث بها، وجعلها كلّ همِّهِ، أن يُعينهُ الله على تنفيذ هذه الشَّهوة، في أثناء هذه المرحلة؛ هذا الإنسان أصمّ أعمى لا يستجيب لِنَصيحة، ولا يصغي إلى خير، قال تعالى:

{وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ}

(سورة هود)

2 ـ لا ينفع نصحٌ لمن تعلق بالدنيا وشهواتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت