هؤلاء الذين أرادوا أن يغزو الفضاء، ونجحَتْ لهم ستّ أو سبع رِحلاتٍ، وبعد اثنتين وسبعين ثانية من إقلاعهم برحلة جديدة أصبحَتْ المركبة التي وزنها ثلاثة آلاف طنٍّ كرةً من اللَّهَب!! قال تعالى:
{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}
في بعض المعامل معامل الصلب يُنقل الحديد الخام من مكان إلى آخر بِرافِعة مِغناطيسيَّة، عبارة عن دائرة من الحديد لُفَّ حولها وشيعة، فإذا سرى التيار في الوشيعة أصبح هذا الحديد ممَغْنطًا يحمل عشرة أطنان ، إنَّك لن تستطيع إنزال قِطعة حديد مهما أوتيتَ من قوَّة من شِدَّة الجذب، فإذا ضغط عامِلُ هذه الرافعة الزرّ وقطع التيار الكهربائي، فهذه الأطنان العشرة تقع فوْرًا؛ ضغطة زرّ، فهذا الذي تراه كبيرًا وقويًا إذا قطع الله عنه الإمداد ثانيةً واحدة أصبح جثَّةً هامدة، فلذلك يقول الله عز وجل:
{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}
مهما علوْت، وأينما ذهبت.
لا تأمن الموت في طرْفٍ ولا نفسِ ... وإن تمنَّعْت بالحجاب و الحرس
فما تزال سهام الموت نافذة ... في جنب مدَّرِع منها ومتّرسٍ
أراك لسْت بِوقاف ولا حذِرٍ كالحاطب الخابط الأعواد في الغلس
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... إنّ السفينة لا تجري على اليبس
قال تعالى:
{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}
قال تعالى:
{وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
1 ـ تأويل الآية: