فهرس الكتاب

الصفحة 8758 من 22028

هؤلاء الكبراء يحسبون أن الدنيا لهم والآخرة لهم، ويحسبون أن الله سبحانه وتعالى يحبِّهم دون سواهم، حتى إذا ذهب أحدُهم في نزهةٍ إلى مشارق الأرض، ومغاربها، قال لك بالحرف الواحد: إذا أحبَّ اللهُ عبدَه أراه ملكَه، وقد يذهب من فندق إلى فندق، ومن معصية إلى معصية، ومن شبهة إلى شبهة، ويقول لك: إن الله يحبُّني، هؤلاء لا يحتملون أن يكونوا عند الله عز وجل، بل شأنهم كشأن غيرهم، مَن أنا؟ قال تعالى:

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) }

(سورة المائدة)

التواضع علامة الإيمان، قال الشاعر:

فانظُرْ إلى الأكحال و هي حجارة ... لانَتْ فصار مقرُّها في الأعين

قال تعالى:

{وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمْ اللَّهُ خَيْرًا}

(سورة هود)

هؤلاء الذين تنظرون إليهم بازدراء، قال تعالى:

{لَنْ يُؤْتِيَهُمْ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ}

(سورة هود)

2 ـ شأن العباد وأمْرهم إلى الله تعالى وحده:

هذا من شأن الله عز وجل، لا تسألني عن شخص، جيِّد أم سيء، هذا من شأن الله لا من شأني، من يعلم الغيب إلا الله؟ من يعلم ما في نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت