فهرس الكتاب

الصفحة 8756 من 22028

سيدنا نوح أعطى نفسه حجمه الحقيقي، لستُ غنيًّا، ولن أستطيع أن أمنح الغنى لأحد، و لا أعلم الغيب، ولا أدَّعي أنني فوق البشر، إنني بشر، النبيُّ الكريم اللهم صلِّ عليه جمع أصحابه وخطبهم لتصحيح مفهوم كبير، فعن الْمُغِيرَةَ بْن شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ ) ).

[رواه مسلم]

لا علاقة لكسوف الشمس بموت إبراهيم، بل الأمر ظاهرة طبيعية.

الآن لو أنَّ رجلا يبتغي الرفعة عند الناس، وقال له الناس: هذه الظاهرة من أجلك، تقول له: بارك الله بك يا ولدي، يؤكِّدها، ويرضى بها ليزداد رفعة عند الناس، لكنَّ النبيَّ عليه الصلاة والسلام قال: لا، هذا هو الحجم الحقيقي، هذا الذي يدعوك إلى الله، لا يعلم الغيب، ولا يملك لك نفعا ولا ضرًّا، و يخاف إن عصى ربَّه عذاب يوم عظيم، استمعوا لآيات القرآن الكريم، قال تعالى:

{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) }

(سورة الأنعام)

وقال تعالى:

{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}

(سورة هود)

وقال تعالى:

{وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) }

(سورة الأعراف)

هذا حجم النبيِّ، فهل يستطيع وليٌّ أن يدَّعيَ حجما أكبر من هذا؟

3 ـ ليس هناك رجل فوق النبي مهما كان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت