سيدنا نوح أعطى نفسه حجمه الحقيقي، لستُ غنيًّا، ولن أستطيع أن أمنح الغنى لأحد، و لا أعلم الغيب، ولا أدَّعي أنني فوق البشر، إنني بشر، النبيُّ الكريم اللهم صلِّ عليه جمع أصحابه وخطبهم لتصحيح مفهوم كبير، فعن الْمُغِيرَةَ بْن شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ ) ).
[رواه مسلم]
لا علاقة لكسوف الشمس بموت إبراهيم، بل الأمر ظاهرة طبيعية.
الآن لو أنَّ رجلا يبتغي الرفعة عند الناس، وقال له الناس: هذه الظاهرة من أجلك، تقول له: بارك الله بك يا ولدي، يؤكِّدها، ويرضى بها ليزداد رفعة عند الناس، لكنَّ النبيَّ عليه الصلاة والسلام قال: لا، هذا هو الحجم الحقيقي، هذا الذي يدعوك إلى الله، لا يعلم الغيب، ولا يملك لك نفعا ولا ضرًّا، و يخاف إن عصى ربَّه عذاب يوم عظيم، استمعوا لآيات القرآن الكريم، قال تعالى:
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) }
(سورة الأنعام)
وقال تعالى:
{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}
وقال تعالى:
{وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) }
(سورة الأعراف)
هذا حجم النبيِّ، فهل يستطيع وليٌّ أن يدَّعيَ حجما أكبر من هذا؟
3 ـ ليس هناك رجل فوق النبي مهما كان: