2 ـ الأنبياء لا يعلمون الغيب:
هذا ادَّعاء، لا يعلم الغيب إلا الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ) ).
[رواه أحمد]
ومن أتى ساحرا فلم يصدقه لم تُقبَل له صلاة أربعين صباحًا، لأنه لا أحد يعلم الغيب إلا الله.
أقرأ أحيانا في بعض الدول عن شخصيات كبيرة تذهب إلى بعض المُنجِّمات، وتسألها عن المستقبل، وقد يحمل هذا السائل دكتوراه، شيءٌ مضحِكٌ أن يكون الإنسان محصِّلا شهادة عالية في الدنيا، ويذهب إلى منجِّمة ليطمئن من خلال كلامها على مستقبله، قال تعالى:
{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}
أنا لا أنكر بشريتي أنا بشر، أجوع وأعطش، وأتعب، وأمشي في الأسواق، وآكل الطعام، اللهم إني بشر أرضى كما يرضى البشر، و أغضب كما يغضب البشر، وحينما كان الغزو في أيام الصيام أفطر النبيُّ عليه الصلاة والسلام، لأنه بشر، صلى مرة قاعدا لأنه بشر، غضب مرة لأنه بشر، اللهم إني بشر أنسى كما ينسى البشر، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ ) ).
[متفق عليه]