وهذا مثال آخر: أرادت امرأةٌ أن تغيظ ضرَّتَها فقالت لها: في بطني ولدٌ، وعلى يدي ولدٌ؛ طبعا ذكر صبي، وكذلك على الأرض ولد، لها ثلاثة صبية، وضرَّتها عاقر، لا تلد، لم تمضِ سنوات حتى مات الولدُ الأوَّلُ والثاني والثالث، ورزق اللهُ ضرَّتَها صبيًّا أول، و ثانيا وثالثا، قال عليه الصلاة و السلام: (( الذنب شؤمٌ على غير صاحبه، إن ذكرَه فقد اغتابه، و إن عيِّره ابتُلِيَ به، و إن رضي به شاركه في الإثم ) ).
[الجامع الصغير عن أنس، وفي إسناده ضعف]
قال تعالى:
{وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنصُرُنِي مِنْ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
إذا رددْتَ سائلا هل تعرف ما سيكون؟ اللهُ أعلمُ، الذي أعطاك المالَ يأخذه منك، أتدري من السائل؟ قالت: زوجي الأول، أتدرين من أنا؟ أنا السائل الأول.
قال تعالى:
{وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنصُرُنِي مِنْ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
وقال تعالى:
{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}
1 ـ الأنبياء أصحاب صدق وموضوعية مع الناس:
انظُرْ إلى الأمور النظرة الموضوعية، هذا الذي يوهم الناس أنه فوق البشر إنما هو مراءٍ ظالمٍ، قال تعالى:
{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}
لا أملك شيئا، لستُ غنيًّا، ولا أستطيع أن أمنح الغنى لأحد، الخزائن ليست عندي، هي عند الله عز وجل، قال تعالى:
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}
[سورة الحجر: من الآية 21]
قال تعالى:
{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}