{وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ}
إذا كان الإنسان حريصا على المال أو كان مالُه قليلا فليطمئن، إن حضورك مجلس علم لا يكلِّفك مالا، هذا الذي يدخل إلى دُور اللهو ألا يدفع ثمنا باهظًا، هذا الذي يدخل إلى المسارح ليتلقَّى الفساد أحيانا ألا يدفع ثمن هذا الدخول؟ إن بيوتي في الأرض المساجد، وإن زوَّارَها هم عمَّارُها، فطوبى لعبدٍ تطهَّر في بيته ثم زارني، وحُقَّ على المزور أن يكرم الزائر، لن تدفع شيئا، بل سوف يكرمك الله سبحانه وتعالى، وحُقَّ على المزور أن يكرم الزائر، أنت تزور اللهَ سبحانه و تعالى، من أقبل عليَّ منهم تلقَّيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودَّتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أُقنِّطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، إذا رجع العبد إلى الله عز وجل نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنِّئوا فلانا فقد اصطلح مع الله، قال تعالى:
{وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ}
مالكُم دعوه لكم، لا أسألكم عليه مالا، قال تعالى:
{إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا}
1 ـ الكبراء يستنكفون عن مجالسة الفقراء: