فهرس الكتاب

الصفحة 8727 من 22028

هذا الذي يقول: أنا مع الناس، مع العادات التقاليد مع ظروف البيئة، مع معطيات الحياة، مع تيارات الحياة، مع عصر العلم، مع عصر الانفتاح، هذا الذي يضع الشَّرعَ وراء طهره، و يضع هذا الكتاب الذي أنزله ليكون دستورا لنا يضعه خارج اهتمامه، ويعيش وقته و لحظته، و يأخذ، و يعطي، و يفعل ما يحلو له من دون ضابط من كتاب الله، و من دون أن يكون وقَّافًا عند كتاب الله، أمره خطير، فسيِّدنا عمر رضي الله عن عمر كان وقَّافا عند كتاب الله، والمؤمن في ليله ونهاره يطرح على نفسه هذا السؤال، هل هذا العمل الذي أفعله مطابق للشرع؟ وهل يرضى الله عنه؟ وهل فيه زيغٌ؟ وهل فيه انحراف؟ و هل فيه تقصيرٌ، وهل فيه تجاوزٌ؟ وهل فيه بغيٌ، وهل فيه عدوانٌ؟ هل فيه خروجٌ، وهل فيه فسقٌ؟ هذا الذي لا يسأل لا يبالي، وإذا بالَ فمِن بال يبول، ولا يبالي، وإذا كان عمله صحيحا أم غير صحيح، أكان مستقيما أم غير مستقيم، أكان عمله مطابقا للشرع أم غير مطابق، كلمته الثابتة أنه لا يبالي، فالله سبحانه و تعالى يقول:

{أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ}

(سورة هود)

3 ـ لا تعبد مع الله غيره:

إذا كنت تصلي، و تصوم، و تحج، و تزكي فأنت لا شك تعبد اللهَ، و لكن هل: لا تعبدوا إلا الله، إن فعلتَ هذه العبادات فأنت تعبده، ولكنَّ المهمَّ النهيُ: ألا تعبد إلا الله، هل تعبد مع الله جهةً أخرى؟، إنه من ضعف اليقين أن ترضيَ الناسَ بسخط الله، هذا من ضعف اليقين، ربُّنا عز وجل و صف حالتين مَرَضيتين: الحالة الأولى، وهي قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت