{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) }
(سورة الذاريات)
وقال تعالى:
{أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ}
2 ـ: إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ
إذا تورَّطتم في عبادة غير الله فلا بد من يوم فيه عذاب أليم، لكنَّ الحبل مرخى، والجاهل يغترُّ بإرخاء الحبل، ولكن إذا أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة، يُشدُّ الحبلُ و يقع الإنسان فريسة عمله السيئ، قال تعالى:
{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنْ الْمُجْرِمِينَ (41) }
العاقل هو الذي يحتاط للأمور قبل وقوعها، والجاهل هو الذي يعيش لحظته، يعيش وقته يعيش عصره كما يقولون، مع الناس، و مع ضلالاتهم، و مع انحرافاتهم، مع علاقاتهم المشبوهة التجارية، مع أكلهم الحرام، مع أكلهم الربا، مع الاختلاط، يقول: أنا مع الناس، فعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا ) ).
[رواه الترمذي]
و ما أنا إلا من غزِية إن غوتْ ... غويتُ و إن ترشد غزيةُ أرشدِ