فهرس الكتاب

الصفحة 8704 من 22028

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}

(سورة هود)

أي هذا كلام من صُنْع البشر، وهذا بِمَقدور البشر أن يفعلوا مثله.

2 ـ الردُّ الإلهي:

قال تعالى:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ}

(سورة هود)

الحقيقة أنَّ ربنا عز وجل تحدَّاهم ثلاث مرات؛ تحدَّاهم مرَّة أن يأتوا بمِثل هذا القرآن بِكَامله، وتحداهم أن يأتوا بِعَشر سُور مثله، وتحدَّاهم أن يأتوا بِسُورة واحدة، والحقيقة أنَّ التحدِّي الأوّل كان بِكلّ القرآن، ثمّ بِعَشر سُوَر، ثمّ بِسُورة؛ ليس هذا هو القَصْد، القصْد تَحَدِّي النّوع، وليس تَحَدِّي الكمّ، أي لن يستطيعوا أن يأتوا بِكَلامٍ مثل كلام الله عز وجل، لا سورة ولا عشر سُوَر، ولا القرآن بِكَامِلِه، إنَّ النَّوع مستحيل عليهم؛ صِياغة كلامٍ كَكَلامِ الله سبحانه وتعالى؛ هذا يتعذَّر على العِباد، قال تعالى:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}

(سورة هود)

أي أنتم ومن معكم، ومن حولكم، واستَعينوا بالخُبراء، واللُّغَوِيِّين والأُدباء والعلماء؛ لن تستطيعوا أن تأتوا بِعَشر سُوَرٍ مِن مثل هذا الكتاب، قال تعالى:

{فَإِنْ لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}

(سورة هود)

1 ـ القرآن حوى جميع أنواع الإعجاز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت