{فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ}
1 ـ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ
كان فقيرًا عليه الصلاة السلام فقال: جاءني جبريل فقال لي: يا محمّد أتحبّ أن تكون نبيًّا ملِكًا، أم نبِيًّا عبْدًا؟ فقلت: بل نبيًّا عبدًا، أجوعُ يومًا فأذكرهُ وأشبَعُ يومًا فأشْكرهُ، دخل عليه عمر بن الخطاب مرّة فرآه مسْتَلْقِيًا على الحصير، وقد أثَّرَ على خدِّه الشريف فبكى عمر، قال: يا عمر، ما يُبكيك؟! فقال عمر: كِسرى ملك الفرس ينام على الحرير ورسول الله ينام على الحصير! فقال: يا عمر، إنما هي نبوّة وليسَتْ مُلكًا!! وفي الآية هنا قالوا: لولا أنزل عليه كنزٌ، لو كان غنيًّا، أو له مظهر فخم، أو جاء معه ملَك، يُؤيِّدُهُ، ويُصدِّقهُ، لكنا آمنا به.
2 ـ الردُّ الإلهي: إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
قال ربنا عز وجل:
{إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ}
وعلى الله تعالى الباقي، قال تعالى:
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }
(سورة الغاشية)
قال تعالى:
{إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
هذا الذي لم يصدق لن تحاسب عنه، وهذا الذي كفر لن تُسأل عنه، قال تعالى:
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }
(سورة الغاشية)
ومعنى النذير أنَّ مهمَّتك يا محمّد تنتهي بالبيان.
قال تعالى:
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}
1 ـ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ
من التُّهَم التي ضاق النبي عليه الصلاة والسلام بها ذرعًا أنَّهم قالوا: إنَّ هذا القرآن من صنعِهِ، ومِن نَظْمِه وصِياغَتِهِ، قال تعالى: