فهرس الكتاب

الصفحة 8698 من 22028

مثلًا حينما أسْرى الله به مِن مكَّة المكرّمة إلى بيت المقدس، كان النبي عليه الصلاة والسلام يخشى أن يقول الذي حدث معه فيزيد الناس له تَكْذيبًا، وكلَّما أراه الله آيةً من آياته الكُبرى كانتْ نفسُهُ تضيق عن أن يذكرها خشيَة التكذيب وخَشْيَةَ التَّعَنّت، ومطالبتِهم بالمُسْتَحيلات، قال تعالى:

{فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ}

(سورة هود)

أحيانًا يُسأل الإنسان سؤالًا عن حُكْم الشرع في هذا الموضوع، فيقول المسؤول: ليْتَهُ لم يسألني هذا السؤال، لأنّني إذا أجبته وِفْقَ الحق قد لا يتحمَّل هذه الإجابة، وإن قلتُ له: إنَّ هذا العمل حرامٌ فإنه يقول: هذا عملي، فماذا أصنعُ به؟ ‍ لو كان الإيمان بِدَرَجةٍ أكبر لضحَّى الإنسان بِكُلّ شيء اتِّجاه مرضاة الله ربّ العالمين، فالإنسان في أوَّل الأمر ليس له أن يُكْثِرَ الأسئلة، لأنَّه إن أكثرها ضاق عليه الشرع، وضاق إلى درجة أنَّه قد لا يحْتمِلُ مُتابعة الطريق، فالإنسان كما قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) }

(سورة المائدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت