فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 22028

يؤمنون بمحمدٍ صلى الله عليه وسلَّم، وهناك نفرٌ من اليهود آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلَّم وكانوا من أصحابه الكبار كعبد الله بن سلام، وكانت أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق.

إذا عُرض عليك الحق ورفضت دعوة الله عزَّ وجل فأنت محتقرٌ لنفسك:

قال تعالى:

{أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ (121) }

أي من يكفر بمحمدٍ صلى الله عليه وسلَّم، أي من يكفر برسالته التي جاءته من عند الله عزَّ وجل:

{فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) }

أيها الأخوة الكرام: الإنسان مخيَّر، والإنسان حينما يرفض شيئًا من الدنيا يرفضه احتقارًا له، قد يُعرض عليك بيتٌ لا يعجبك فترفض شراءه، وقد تُعرض عليك شراكةٌ لا تغنيك فترفض قَبولها، طبعًا فأنت ترفض هذه التجارة لأنها لا تغنيك، وترفض شراء هذا البيت لأنه صغيرٌ في نظرك، حقير، لكن إذا عُرض عليك الحق ورفضت دعوة الله عزَّ وجل فأنت محتقرٌ لنفسك، تحتقر نفسك:

{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ (130) }

(سورة البقرة)

الدين وحده إذا رفضته فأنت محتقرٌ لنفسك، ما عرفت قيمة نفسك، ولا عرفت حقها، ولا عرفت أنك المخلوق الأول الذي كرَّمه الله بهذا الدين.

المعنى السياقي للآيات التالية:

قال تعالى:

{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ (121) }

طبعًا حق التلاوة هكذا:

{أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ (121) }

برسول الله صلى الله عليه وسلَّم:

{وَمَنْ يَكْفُرْ (121) }

برسول الله:

{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ (121) }

هذا المعنى السياقي:

{فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ (122) }

النعمة التي يقتضيها المعنى السياقي، هذه النعمة أن الله عزَّ وجل ذكر لهم في التوراة والإنجيل أنه سيأتي نبيٌ من بعد سيدنا موسى وعيسى اسمه محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت