{وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) }
(سورة الحج)
فالله عز وجل يعرفك تمام المعرفة، ولكنه إذا امتحنك لِتَعْرف أنت ذاتك وحجمك الصحيح والحقيقي، ولكيلا تتوهَّم أنَّك مؤمن كبير توضَع في امْتِحانات صعبة فيَنْكشف هذا الإيمان، هذا الذي يضيق برِزقِهِ امتحَنَهُ الله ورسب في الامتحان، وهذا الذي لا يرضى عن قِسمة الله له في زوجته، هذه الزوجة التي اخْتارها الله لك هي التي أرادها الله، فهل أنت مسْتَسْلِمٌ لِمَشيئته؟ وهل أنت راضٍ بِحُكمِهِ؟ وهل أنت صابرٌ على بلائِهِ؟ تُمْتَحَنُ بالزَّوجة، وتُمْتحن بالغنى، وتُمتحن بالفقر، الغِنى والفقر مَطِيَّتان إلى الله عز وجل، قال عمر رضي الله عنه: >! لأنَّ الغنى والفقر مَطِيَّتان إلى الله عز وجل، فالفقير الصابر مَطِيَّتُهُ إلى الجنَّة صبرُهُ، والغنيّ الشاكر مَطِيَّتهُ إلى الجنَّة شكرهُ، وليس الفقير الصابر بِأعْظمَ أجرًا من الغنيّ الشاكر، قال تعالى:
{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}