لأنَّ الذي تكفَّل لها بالرّزق هو الذي خلق السماوات والأرض في سِتَّة أيام، و فيها ليل ونهار، وصيف وربيع وخريف وشتاء، وإن شئتَ أنْ تفهَمَها على ظاهرها، أنَّ الله سبحانه وتعالى لِحِكمة بالغة خلق السماوات والأرض في ستّة أيام فهذا أيضًا مقبول.
قال تعالى:
{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}
5 ـ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ
هكذا قال سبحانه وتعالى، يا ترى إنَّ خلق السماوات والأرض مُتَعَلِّق بالماء؟ فقد يكون ذلك، قال تعالى:
{وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) }
(سورة الأنبياء)
العلماء يقولون: هناك عصور مطيرة شكَّلَت البِحار؛ قد يكون ذلك، فالله سبحانه وتعالى قال:
{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}
قد يكون هذا يعني أنَّ الحياة تستند إلى الماء، يؤكِّد هذا المعنى قوله تعالى:
{وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) }
(سورة الأنبياء)
6 ـ العرش:
أما العرش فكما يقول ابن عباس:"مِن معاني العرش العلم الإلهي، أي ربّنا عز جل صمَّم الحياة كي تكون مُتَعَلِّقة بالماء، على كُلٍّ الله تعالى أعلم، لأنَّ هذه الآية نافذة نُطِلّ بها على ما كان قبل أن نكون! ففي حُدود هذه الآية إما أن نفهم أنَّ هناك عصورًا مطيرةً كما يؤكِّد العلماء هي التي شكَّلَت البِحار، وشكَّلَت الغابات الضَّخمة والحيوانات العِمْلاقة، والتي ساهَمَتْ في تهيئة الحياة لِبَني البشر، أو أنَّ طبيعة الحياة مَبنِيَّة على الماء، فلا بدّ من الماء كَوَسِيط للحياة."
قال تعالى:
{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}
7 ـ وقفة مع: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا