أبرز هذه الأمور أمرُ الحياة والموت وأمر الرزق، وهل يعصي الناسُ ربَّهم إلا من أجل حبِّهم للحياة، وخوفهم من ضيق الرزق، وفي الأثر:"خلقتُ لك ما في السماوات والأرض، ولم أعيَ بخلقهن، أفيُعييني رغيفٌ أسوقه لك كلَّ حين؟ و عزَّتي و جلالي إن لم ترضَ بما قمستُه لك فلأُسلِّطنَّ عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية، ثمَّ لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي".
إذًا: الموضوعان الكبيران اللذان يحملان الناسَ على المعصية والكذب والدَّجل والخداع والاغتصاب، وأكل المال بغير الحق هو خوف الموت و خوف ضيق الرزق.
2 ـ آيات خاصة بذكر الموت:
بحثتُ في القرآن الكريم عن الآيات المتعلِّقة بالموت، آياتٌ كثيرة، فانتقيتُ لكم أبرزَها.
الآية الأولى:
ربُّنا سبحانه وتعالى يقول:
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) }
(سورة آل عمران)
أشدُّ أنواع النفيِ في القرآن الكريم هذه الصياغة، و ما كان، يعني أنه مستحيل:
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه}
(سورة آل عمران)
أمر الموت بيد الله.
من لم يمُتْ بالسيف مات بغيره ... تنوَّعت الأسباب والموتُ واحدٌ
قال تعالى:
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه}
(سورة آل عمران)
فلان عمره ثلاثة وسبعون عامًا وتسعة شهور وثلاثة أسابيع وأربعة أيام وتسع ساعات و أربع دقائق وعشر ثوانٍ، كتابا مؤجَّلًا لا يزيد ولا ينقص، لذلك قرأتُ كلمةً ترك في نفسي أثرا بليغا خلاصته: كلمةُ الحق لا تقرِّب أجلا ولا تقطع رزقا، من علامات المؤمن أنه لا تأخذه في الله لومةُ لائمٍ.
الآية الثانية:
قال تعالى: