(سورة نوح)
وقال تعالى:
{وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) }
(سورة الجنّ)
مدينة دمشق كانَ معدَّل أمطارها السَّنَوي مائتين وخمسين ميلميترًا، وبعد سنواتٍ طويلة رضوا بِمُعدّل مائتين، الآن يرْضَون بمائة وثمانين!! وفي أيامنا هذه لا يصل معدل الأمطار السنوي خمسةٍ وأربعين ميلميترًا! وقال تعالى:
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) }
(سورة الأعراف)
فهذه كلّها مُعالجات من الله، فالاستغفار هو الهدف، والتَّوبة هي الطريق، وإذا فعلتم هذا يُمَتِّعنا الله تعالى متاعًا حسَنًا، فإذا لم يفعله المجموع، وفعله واحدٌ فقط فإنَّ هذه الآية تُصيبُهُ، هذه الآية كلام الله وكلام خالق السماوات والأرض، وكلام من بيَدِهِ كلّ شيء، قال تعالى:
{وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا}
3 ـ إذا لم يتب الناس عامة لابد من توبة الفرد:
يُمَتِّعك بِصِحَّتك، ويُمَتِّعُك بِزَواجِك، ويُمَتِّعُك بأولادك، ويُمَتِّعُك بِعَملك ويُمَتِّعُك بِمَكانتك، تسْعَدُ، وتُسْعِد، تُرْضي، وتَرْضى.
على مستوى جماعي وفردي، وإذا كان الناس في غفلة فَكُن أنت في صَحوَة، إذا كان الناس في جَهل فَكُن أنت على عِلْمٍ، وإذا كان الناس في ضَياع فَكُن أنت على هُدَى، إذا رأيْت أُناسًا غارقين في مِياه آسنة، وأنت نظيف مُعافًى من هذه المياه الآسنة، فهل تقول: ما دام الكل في هذه المياه الآسنة، فلا بدّ أن أُشاركهم! هذا حُمقٌ من الإنسان وغَباءٌ، فالناس إن لم يرجعوا عن غيهم وضلالهم يُرجعهم الله إليه، ولا تمسهم رحمته، قال تعالى: