{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) }
(سورة المائدة)
مَعِيَّتُهُ تعالى مَشروطة، كُنْ مع الله تَرَ اللهَ معك! الآن على مُسْتوى فرْدي، كُنْ معه، وانْظُر كيف يكون معك، وكيف يُدافِع عنك ويَحْفظُك ويؤيِّدُك؟ وكيف ينصرك؟ وكيف يُسْعِدُك ويرفع شأنَك؟ وكيف يُوَفّقك لما تحبّ وترضى؟
حينما فتَحوا البلاد فَتَحوها بِنِيَّة الفضيلة، وبثّ الهدى وإسعاد الخلق، فأعانهم الله عز وجل، فلمَّا ركنوا إلى دُنياهم واستمرءوا الشَّهوات، وانْغَمَسوا في الملذَّات أخرجهم الله منها! أنتم لسْتُم أهلًا لذلك، أنتم فقَدْتُم هَوِيَّتَكُم، وفقَدْتم الرِّسالة التي جئتم من أجلها، وضيَّعتموها، فأخرجناكم، قال تعالى:
{وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ}
الاستغفار هو المقصود، وهو طلب المغفرة وهي الشِّفاء، يقول تعالى بعدها:
{وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ}
التوبة طريق الاستغفار: