{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضلاَلًا مُبِينًا (36) }
(سورة الأحزاب)
ألا تعبدوا إلا الله، فَمَضْمون هذا الكتاب بِمُوجَزِهِ وتفْصيلِه، وبِمُحْكَمِهِ ومُتشابِهِهِ، مضمون هذا الكتاب ألا تعبدوا إلا الله، فلو أنَّ الإنسان قرأ هذا الكتاب وتفسيرهُ، وأتْقَنَهُ وقرأهُ، وجوَّدَهُ، وعبدَ غير الله، لما اسْتفاد منه! الاسْتِفادة من الشيء مرْهونة بِتَحصيل النَّفع من ذاك الشيء ونَفْعُ هذا الكتاب ألا تعبد إلا الله، قال تعالى:
{ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) }
(سورة الذاريات)
3 ـ رسالة النبي توضيح معنى: أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
هذه رِسالة المصطفى صلى الله عليه وسلّم، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) }
(سورة الأحزاب)
تشْهَدُ للناس بالحقائق، وتُبشِّرُهم إذا اتَّبَعُوها، وتُنْذِرُهم إذا خالفوها، هذه هي الحقيقة منْ طبَّقَها سَعِدَ، ومن حادَ عنها شَقِيَ، قال تعالى:
{ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) }
(سورة الذاريات)
ففي هذه الآيات توضيح لِمُهِمَّة النبي عليه الصلاة والسلام في أُمَّتِهِ؛ أن يكون بشيرًا لِمَن أطاعه، ونذيرًا لِمَن عصاه، بشيرًا لِمَن اتَّبَعَ سنَّتَهُ ونذيرًا لِمَن حاد عن أمره.
4 ـ معنى آخر لقوله: أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ