هو الغِنَى الحقيقيّ، ولذلك أهل القرآن أهل الله، ومَن تعلَّم القرآن متَّعَهُ الله بِعَقلِهِ حتى يموت، ولا يَحْزنُ قارئ القرآن، وخيرُكم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمَه.
2 ـ القرآن والكون:
إنّ الله سبحانه وتعالى جعَلَ الكون كلّه في كِفَّة، وجعل هذا الكتاب في كِفَّة أخرى، قال تعالى:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ}
(سورة الأنعام: من الآية 1)
وقال تعالى:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (1) }
(سورة الكهف)
قال تعالى:
{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) }
(سورة الواقعة)
قال تعالى:
{فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لا تُبْصِرُونَ (39) }
(سورة الحاقة)
يُقْسِمُ الله سبحانه وتعالى بِالكَون كلّه، ويأتي موضوع القسَم أنَّ هذا الكتاب كريم، إنَّه لقرآن كريم، فالكون في كفَّة، والقرآن في كفَّة.