الأقوام السابقة رأوا البحر أصبح طريقًا يبسًا، ومع ذلك قالوا:
{قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) }
(سورة الأعراف)
هناك من رأى ناقةً خرجت من الجبل، ومن رأى نبيًا كريمًا وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام أُلقي في النار فلم يحترق، ومن رأى يد سيدنا موسى أصبحت مصباحًا منيرًا:
{فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) }
(سورة الأعراف)
هناك أقوامٌ كثيرون رأوا معجزاتٍ حسيَّةً فلم يؤمنوا، فالذي لا تهزُّه آيات الكون لا يهزُّه خرقُها.
قلوب الشاردين عن الله ومواقفهم وأقوالهم متشابهة:
قال تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) }
أي أن قلوب الشاردين عن الله متشابهة، وأقوالهم متشابهة، ومواقفهم هيَ هي، والكافر هو هوَ، والمنافق هو هوَ في كل زمان ومكان:
{تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا}
أي أن الحق لابس رسالته، الحق هو الشيء الثابت والهادف، والحق شيء ثابت إلى أبد الآبدين، وهادف نبيل، فأنت يا محمد أُرسلت بالحق، وهو الشيء المُستقر، الثابت، الهادف، النبيل، المقدَّس.
{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا (119) }
للمؤمنين:
{وَنَذِيرًا (119) }
للكافرين:
{وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119) }
أنت مبلِّغ فقط، أما المنحرف فلا تحاسب عنه، هو يحاسب عن نفسه فقط.
ليس في الإسلام مجاملات ولا أنصاف حلول فالحق حق والباطل باطل:
قال تعالى: