{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى (120) }
أي ليس في الإسلام مجاملات، ولا مداهنة، ولا أنصاف حلول، هذا ليس واردًا، ولا حلًا وسطًا، ولا تجميل مشكلة، فالحق حق والباطل باطل:
{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى (120) }
هدى الله الذي جاءني هو وحده الهدى:
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) }
أحيانًا يجتهد الإنسان اجتهادًا خاطئًا أن يجامل الشاردين عن الله عزَّ وجل، فيقول في نفسه: آخذ شيئًا مما عندهم، واستفيد منهم. كلمة دقيقة ومثل بليغ: إذا بلعت السفينة من ماء البحر شيئًا فالبحر سوف يبتلعها كلَّها، فليحافظ المؤمن على استقامته، وعلى طهارته، وعلى صفاء قلبه، وعلى طاعته لله عزَّ وجل، والله هو الفعَّال، لا تقدِّم شيئًا من دينك أبدًا إذا كان من الممكن أن تبذل دنياك لدينك فهذا الشيء جيد وهذه مداراة مقبولة ومرغوب بها، أما أن تبذل دينك لدنياك فأنت الخاسر الأكبر.
{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) }
والحمد لله رب العالمين