جاء الفعل ننجي بصيغة المضارع، ومن معاني الفعل المضارع الاستمرار، أي إلى نهاية الحياة، في كل مكانٍ على وجه الأرض، في كل زمان، في كل عصر، في كل مصر، في كل صقع، في كل بلد، في كل قرية، على اليابسة، على ظهر البحر، على مَتْنِ الجو، في أيّ مكانٍ كنت إن كنت مؤمنًا تستحقُّ النجاة من الله عزَّ وجل.
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
1 ـ لا تحمِّل نفسك مشقّة إقناع الجاحد والمكابر بالدين:
إن كنتم في شكٍّ من ديني فلكم دينكم ولي دين، لا تحمِّل نفسك مشقّة أن تقنع الجاحد والمكابر بالدين، إن كنت في شكٍ من هذا الدين فلك دينك ولي ديني، هذا جوابٌ حاسم، إن كنت في شكٍ مما أعبد فلك ما تعبد ولي ما أعبد، لن أُسأل عنك ولن تُسأل عني، لك ما كسبت ولي ما كسبت، لي عملي ولك عملك ..
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
2 ـ التشكيك في الدين لا يحمل المسلم على التخلي عنه:
أي أن الإنسان أحيانًا إذا شكَّك بمعتقداتك، أو شكَّك بقيمك، هل معنى ذلك أنك تتخلَّى عن هذه القيم؟ أو تتخلَّى عن هذه المعتقدات؟ أو أن تغيِّر خطَّ سيرك في الحياة؟ أو أن تتنكَّب الصراط المستقيم؟ هذا منتهى الغباء، إن شكَّ فليشك، وعدم الوجدان لا يدلُّ على عدم الوجود، إن كان عمىً في قلبه ماذا أفعل له؟ ..
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) }
(سورة هود)
إذا كان الله يرحمك وهذه الرحمة عُمِّيَّت على بعض الناس وأنكروها عليك فهل تتخلَّى عنها؟