{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) }
(سورة الجاثية)
دع الآخرة، دع ما بعد الموت، وانظر لما قبل الموت، ما قبل الموت شتَّان بين حياة المؤمن وحياة الكافر، حياة المؤمن لها طعمٌ خاص، لها مذاقٌ خاص، تُخيِّم عليها الطمأنينة، تخيِّم عليها السعادة، ينعم المؤمن بالثقة بالله عزَّ وجل، تراه هادئًا، مستسلمًا، متوكِّلًا، مفوِّضًا، قانعًا، راضيًا، راكعًا، ساجدًا، صابرًا، متفائلًا، متطلِّعًا للآخرة، زاهدًا في الدنيا.
3 ـ قوم يونس مَثلٌ لكل قوم ضاقت بهم السُبُل:
إذًا: قوم يونس مَثلٌ لكل قومٍ ضاقت بهم السُبُل، واحْلَوْلَكَتِ الحياة في وجوههم، وأصابهم ما أصابهم، وكل قومٍ في آخر الزمان يعانون من عذاب شتَّى، يعانون من أزماتٍ شتَّى، إنهم لو فعلوا كما فعل قوم يونس لكشف الله عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولمتَّعهم إلى حين، وهذه الآية تنطبق على الجماعات كما أنها تنطبق على الأفراد ..
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}
1 ـ الإيمان تحت الإكراه لا يُسعِد الإنسان: