رحمة الله واسعة، وعلمه واسع، وأحيانًا يخلق الإنسان مشكلة بلا مبرِّر، يقول لك: الجامع مائل ثلاث درجات فالصلاة فيه باطلة، من قال لك ذلك؟ لا يقول هذا إلا جاهل، الكعبة ليست نقطة ولكنَّها جهة، الكعبة جهة الجنوب بالنسبة إلى دمشق، أما عين الكعبة لمن كان في بيت الله الحرام، تلاحظون أن هناك خطوطًا زرقًا دائريَّة حول الكعبة، ما دمت في بيت الله الحرام فقبلتك عين الكعبة، فينبغي أن تكون الخطوط دائريَّة، أما في مكة بيت الله الحرام هو القبلة وليست الكعبة، أما أنت في الشام فالقبلة في جهة الجنوب وانتهى الأمر، فالقبلة ليست نقطة ولكنها خط، هذه تلغي كل المشكلات، قد تحدث خصومات في بعض بلاد الغرب وفي أمريكا بالذات لوجود طريقين للكعبة، طريق من هنا ـ من الشرق ـ وطريق من هنا ـ من الغرب ـ وفرق درجات بسيطة، وخصومات، وجدال، وعداوات من أجل:
{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ (115) }
العقل له مهمة قبل النقل أن يتأكَّد من صحة النقل ومهمَّة بعد النقل أن يفهم النقل:
هناك من يُعَقِّد الأمور والدين يحتاج إلى تبسيط. وقد ذكرت لكم مرَّة أن إنسانًا أسلم ودرس على يد شيخ يعلِّمه أحكام الفقه، فأبقاه في أحكام المياه ستة أشهر حتى خرج من جلده وترك الدين، والتقى بعالم آخر فقال له: الماء الذي تشرب منه توضَّأ منه، لخَّص له ستة أشهر بكلمة واحدة، نحن بحاجة إلى تبسيط للدين، وإلى تطبيق، أي ألا تحتقر العقل، العقل أساس، وأن لا ينفرد العقل بالدين، العقل له مهمة قبل النقل ومهمَّة بعد النقل، فقبل النقل أن يتأكَّد من صحة النقل، وبعد النقل أن يفهم النقل.
{وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ (116) }
سبحانه أن يتخذ ولدًا، هو غنيٌ عن الصاحبة والولد، الإنسان يتخذ ولدًا ليكون استمرارًا له بعد الموت، ولكن الله عزَّ وجل حيٌ باقٍ على الدوام، وينجب الإنسان ولدًا ليعينه إذا كبر: