فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 22028

من الذي خلق المشرقين؟ فإذا كان بيت أحدنا مرتفعًا يلاحظ أن الشمس تشرق في الشتاء من مكان وفي الصيف من مكان آخر، فالنهاية القصوى في الشتاء والنهاية القصوى في الصيف هذان المشرقان، وإذا كان بيته على البحر يلاحظ كذلك أن غروب الشمس في الصيف من مكان وفي الشتاء من مكان آخر، فالمكان الأقصى في الصيف مغرب والمكان الأقصى في الشتاء مغرب، صار هناك مغربان ومشرقان، وكل مكان في الأرض فيه شروق وفيه غروب، فالمشرق جهة الشرق، والمغرب جهة الغرب، فهناك مشرقان الحد الأقصى والأدنى في الشرق، ومغربان الحد الأقصى والأدنى في الغرب، وفي كل يوم مشرق خاص، وفي كل مكان له شروق خاص.

شروق الشمس في دمشق غير بيروت فهناك الفرق خمس دقائق، وغير تدمر، وغير بغداد، وغير القاهرة، وغير تونس، هذا في الأساس هو فرق الساعة، فالخمس ساعات فرق شروق فمعنى هذا كل يوم له شروق وكل مكان له شروق، والله هو رب المشارق والمغارب.

القبلة ليست نقطة ولكنها خط:

هناك نهاية أي مكان أقصى للشروق، أي مكان أدنى للشروق فهذان مشرقان. وهناك جهة الشرق وجهة الغرب فهذا مشرق ومغرب:

{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت