{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً}
وأغلب الظن إن لم يكن مائة بالمائة أن فرعون موسى مُحَنطٌ في الأهرامات، والذي يصوَّر في الصحف هو فرعون موسى نفسه الذي نجَّاه الله ببدنه ليكون لمن خلفه آية، وقد بلغني أن علماء كبارًا وصلوا إلى مصر، وفحصوا الجثة المحنطة، واستنبطوا منها أنها ماتت غرقًا، وقد نُقِلَ فرعون إلى فرنسا لينال بعض الترميم لجثمانه، وأعيد إلى مصر، وأغلب الظن أن هذا هو نفسه فرعون موسى، ولأن كلام الله حق ..
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ}
الناس يؤخذون بالباطل، يؤخذون بالوهم، يؤخذون بالظن، يؤخذون بما يقال لهم، وهذه هي الحقيقة، الإنسان ضعيف لا يقوى على النجاة بنفسه، الإنسان إذا عرف الله تضاءلت نفسه، فإذا جهل تعاظمت نفسه.
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
أي أن بني إسرائيل كانوا أول الناس إيمانًا بالنبي عليه الصلاة والسلام، و قبل أن يأتي، قبل أن يأتي كانوا يقولون: سيبعث نبيٌ في العرب، واسمه كذا، وهذا مكتوبٌ عندنا في التوراة، والله سبحانه وتعالى قال:
{يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}
(سورة البقرة: من الآية 146)
فلما جاءهم الحق من عند الله كفروا به ..