فهرس الكتاب

الصفحة 8604 من 22028

2 ـ كلُّ إنسان يعرف الحقيقة في وقت لا ينفعه ذلك:

بعد فوات الأوان، هذا سوف يحصل لكل إنسان، كل إنسانٍ سوف يعرف الحقيقة، ويؤمن، ولكن في وقتٍ لا ينفعه إيمانه.

{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}

(سورة الأنعام: من الآية 158)

{آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ}

وأنا متأكِّد أن كل إنسانٍ منحرفٍ، وأن كل إنسانٍ عاصٍ إذا جاءته مصيبة خلال ثوانٍ يعرف أن هذه المصيبة عقابٌ من الله عزَّ وجل.

{أَالْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ}

المعنى الأول:

بعضهم قال: هذا كلام فرعون نفسه، نفسه حدَّثته: الآن تؤمن، دُعِيتَ قبل أربعين عامًا إلى الإيمان فلم تؤمن ولو أنك آمنت لمكَّنك الله في الأرض ولرفع شأنك، الآن تؤمن؟.

{أَالْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ}

خاطب نفسه بهذا الخطاب.

المعنى الثاني:

وقيل: إن الله سبحانه وتعالى قال هذا الكلام:

{أَالْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ}

المعنى الثالث:

وقيل: إن الملائكة، هي التي قالت، فَنَصُّ الآية إما أنه قول الله عزَّ وجل، أو أنه قول الملائكة، أو أنه قول فرعون نفسه.

{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}

الحكمة من إنجاء فرعون ببدنه:

فلشدة رهبته في قلوب الناس، وشدة استعلائه في الأرض، ولشدة اعتقاد الناس أنه ربُّهم الأعلى، ولشدة ما بثَّهُ في قلوب الناس من ذُعر، لم يصدق أحد أنه غرق، فأخرجه ربنا من البحر وألقاه على شاطئ اليَمِّ ليراه القاصي والداني، وأن هذا هو فرعون بلحمه ودمه، فرعون نفسه مُلْقَىً على شاطئ البحر ميتًا غرقًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت