بعضهم حمل هذه الآية على الثبات على الاستقامة، هما مستقيمان، ما معنى قولك لطالب مجتهد: اجتهد؟ أي داوم على اجتهادك، استمر على اجتهادك، اثبت على اجتهادك.
{فَاسْتَقِيمَا}
المعنى الثاني:
تابِعا نُصْحَ فرعون، المعنى الأول: اثبتا على تلك الاستقامة، المعنى الثاني: تابعا نصح فرعون.
{وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}
هؤلاء الذين لا يعلمون يستعجلون قضاء الله وقدره، والإيمان بالقدر يُذهب الهمَّ والحزن، ولكل شيءٍ أوان، لكل شيءٍ قَدَر، الأمور بمواقيتها، فالإنسان يجب ألا يتجاوز حدوده في تعيين وقت الإجابة، ادع الله ثم اترك الأمر لله سبحانه ..
{قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89) وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا}
1 ـ البغي والعدوان صفتان أهلكتا فرعون:
البغيُ صفةٌ نفسيةٌ هدفها الكِبْر، والعَدْو: العدوان، أي أنَّه كان مستعليًا عليهم بنفسه، معتدٍ عليهم بيده ..
{حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الغَرَقُ}
2 ـ هكذا أغرق الله فرعون وجندَه:
يقولون: إن سيدنا موسى دخل في البحر هو وقومه، وتردد فرعون في دخول البحر، هكذا يقال: تردد، كأنه شعر أن في هذا النزول فَخًّا، تردد، ثم تراءى له هامان أمامه ينطلق في البحر فتبعه، وقال بعضهم: إن الله أرسل أحد الملائكة على شكل هامان وهو يمتطي فرسه، ويُغْري فرعون بالنزول في البحر، فنزل فرعون وجنوده، فلما خرج آخر من كان مع سيدنا موسى عاد البحر بحرًا فأدركه الغرق.
1 ـ لم ينفع فرعونَ إيمانُه بالله حين أدركه الغرق:
حينما أدركه الغرق قال:
{قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ}