ينحرف حتى يصاب بمرض ليس له حل، مرض عضال، عندئذٍ يؤمن أن هذا المرض كان عقابًا على هذا الانحراف، تراه يأكل الربا، ويظن أنه لن يحدث له أي شيء، حتى يأتي يوم يتبدد فيه ماله، ويهلك ماله، عندئذٍ يؤمن بأن الربا حرام، ويمحق الله الربا، يتساهل في علاقته مع النساء حتى يقع في الزنا، يتساهل مع زوجته حتى تخونه، يتساهل بعمله حتى يُفْصَل منه، لا يخاف إلا بعينه، أما العاقل فيخاف بعقله قبل عينه.
{رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}
هؤلاء من النوع الذي إذا رأى العذاب يقول: آمنت، أما أن يأخذ موقفًا منطقيًا منصفًا قبل فوات الأوان فلا يفعل ذلك ..
{رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}
قال الله عزَّ وجل:
{قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}
موسى عليه السلام يدعو وهارون يؤمِّن:
من الداعي؟ الداعي سيدنا موسى.
{وَقَالَ مُوسَى}
لماذا قال الله عزَّ وجل:
{قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}
لأن سيدنا هارون كان معه، فلما دعا سيدنا موسى عليه السلام قال هارون: آمين، والتأمين دعاء، التأمين على دعاء الداعي دُعاء ..
{قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}
1 ـ لا تستعجلوا إجابة الدعاء:
قال العلماء: بين الدعاء والإجابة أربعون عامًا، الزمن عند الله هو من خلق الله، لقد صدر الأمر من الله سبحانه باستجابة هذا الدعاء، ولكن لكل شيءٍ أوان، وتلبية الدعاء مرهونة بمشيئة الله، فمن تَعَجَّلَ الشيء قبل أوانه عوقِبَ بحرمانه، لكن اطلب من الله واستسلم ..
{فَاسْتَقِيمَا}
المعنى الأول: