فهرس الكتاب

الصفحة 8601 من 22028

أي ضيق القلب، في قلبه ضيق، واكتئاب، وسوداوية، وقلق، وخوف، وذعر، ورعب، ما لو وزِّع على أهل بلد لكفاهم، لأتعسهم، هذه هي المعيشة الضنك بالنسبة للأغنياء أو الأقوياء.

{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ}

أما أنه ينكر عليهم ذلك، فلأنه لا يُعقل أن يكون هذا المال أعطاهم الله إياه لإضلال الناس عن الحق، أو أن الذي حصل أن هذا المال صار قوةً لهم فضلوا بها عن سبيلك.

{رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}

لماذا؟ لأن هؤلاء من نوع لا يخافون إلا بأعينهم، فمن علامات الغباء، ومن علامات تعطيل الفكر أن الإنسان لا يتحرَّك إلا عند الإحساس بالألم، فمثلًا: يقوم بزيارة دورية للطبيب، لا، ولكن حينما يحس بألم شديد يذهب إليه، ينصحه الناس بعدم التدخين، لأن الدخان يضيِّق الشرايين، وأن أكثر أمراض القلب والأوعية الآن مبعثها التدخين، فيدخن، ويدخن إلى أن يأخذوه في حالة إسعاف إلى المشفى، إلى غرفة العناية المشددة، الآن يقلع عن التدخين، إن هذا التصرف علامة الجهل، علامة الغباء، وأن الإنسان عند الألم الشديد يعرف خطورة أعماله، أحيانًا يكون البيت في خطر، ينصحونه، يبلغونه، يحذرونه، ينذرونه فلا يعمل شيئًا، حتى يسقط البيت فوق أولاده، ثم يقول: والله كان معهم الحق، العوام يقولون: يخاف من عَيْنِهِ فقط، إلى أن يرى الخَطَر يخاف، أما المؤمن فأذكى من ذلك، المؤمن يُعِدُّ لكل شيءٍ عدته قبل أن يقع، ومن تمام العقل أن تصل إلى نتائج الأشياء قبل أن تصل إليها، أن تصل إلى النتائج بفكرك قبل أن تصل إليها بجسمك.

{فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ}

3 ـ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت