فهرس الكتاب

الصفحة 8596 من 22028

{فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

المخاوف تلجِئ العبدَ إلى الله:

أي أن هذه المخاوف في الدنيا من أجل أن تزيد التجاء المؤمن إلى ربه، أحيانًا يكون الطفل في الطريق شاردًا عن أمه، بعيدًا عنها، مُتَلَهِّيًا بحاجاتٍ لا تنفعه، فيلمح جروًا مخيفًا فيركض إلى أمه ملتجئًا إليها، ما الذي دفعه إلى أمه؟ خوفه من هذا الجرو، إذًا هذا الجرو ساقه الله إليه لحكمةٍ بالغة، أحيانًا تكون المخاوف مُلْجِئَةً إلى الله عزَّ وجل، هذه المخاوف وسيلة من وسائل تقوية ارتباط الإنسان بالله عزَّ وجل، ولله في خلقه شؤون، أحيانًا شُحُّ المطر يُلْجئ الفلاح إلى الدعاء، وكساد البضاعة يلجئ التاجر إلى الدعاء، ومرض الابن يلجئ الأب للدعاء، وغياب الزوج يلجئ الزوجة إلى الدعاء، والمرض يلجئ إلى الدعاء، ولله في خلقه شؤون، إذًا هذه المخاوف تحثُّ الإنسان على الاتصال بالله اتصالًا صحيحًا.

{وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ}

1 ـ أمرُ الله لموسى باتخاذ البيوت قبلة:

لهذه الآية أيضًا تفسيراتٌ عديدة، أوجه هذه التفسيرات أن الله سبحانه وتعالى أوحى لسيدنا موسى أن يتخذ قومه من بيوتهم مساجد، ولتكن هذه البيوت متجهةً إلى بيت المقدس، واتضح من هذه الآية أن التوجُّه في الصلاة إلى قبلةٍ ما شيءٌ ثابتٌ في الأديان كلها، وقالوا: إن اليهود على عهد سيدنا موسى توجَّهوا إلى الكعبة، وقيل توجَّهوا إلى بيت المقدس.

2 ـ لا تجعلوا بيوتكم قبورًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت