فهرس الكتاب

الصفحة 8573 من 22028

الكلمات في القرآن الكريم تأخذ معنىً ضيّقًا ومعنىً واسعًا، فالعدوان في القرآن بمعناه الواسع كل تجاوزٍ للحقوق، لو تجاوز الإنسان على حقِّ إنسانٍ ما فقد اعتدى عليه، لو جعلت إنسانًا ينتظر بلا سبب ساعةً فقد اعتديت على وقته من دون سبب، إذا سمحت لنفسك أن تأخذ من ماله فوق ما تستحق فقد اعتديت على ماله، إذا نظرت إلى امرأةٍ لا تحلُّ لك فقد اعتديت على زوجها، هذه عِرْضُهُ، واعتديت عليه، واعتديت على نفسك فَحَرَمْتَها الإقبال على الله عزَّ وجل، فالعدوان بهذا المعنى واسعٌ جدًا، إلقاء نظرةٍ على امرأةٍ لا تحلُّ لك نوعٌ من أنواع العدوان ..

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (7) }

(سورة المؤمنون)

تجاوَزَ الحد، إذا أساء إنسانٌ إليك فرددت عليه بإساءةٍ أكبر فأنت معتدٍ ..

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}

(سورة الشورى: من الآية 40)

4 ـ المعتدي لا يهتدي:

الملخَّص: المعتدي لا يهتدي، لماذا؟ تفسير ذلك أنه بعدوانه منقطعٌ عن الله عزَّ وجل، وأنت تعرف الله بنور الله، وتهتدي إلى الله بالله، ولا ملجًأ من الله إلا إليه، فالمعتدي بعدوانه محجوبٌ عن رَبِّه، وإذا حُجِبَ عن الله عزَّ وجل حُجِبَ عن أنواره، أنَّى لأنوار الله عزَّ وجل أن تدخل إلى قلبه؟! ..

{كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ}

لذلك:

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) }

(سورة الماعون)

هو نفسه ..

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

(سورة القصص: من الآية 50)

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت