فهرس الكتاب

الصفحة 8571 من 22028

بالمقابِل إذا قرأت في بعض البلاغات: يُحْرَم فلان الفلاني من التقدُّم للامتحان، فهل تظن أن مجلس الجامعة يحرم طالبًا بلا سبب؟ لا بل حرمه إما لانقطاعه عن الدوام، أو لتطاوله على بعض المدرِّسين؟ أو لإساءته للنظام، فكلمة مُنِحَ وكلمة حُرِمَ بالبديهة من دون تعقيد مقابلها أعمال قام بها هذا الذي مُنْحَ الشهادة، وأعمال سيَّئة قام بها هذا الذي حُرِمَها، إذًا عندما يقول ربنا عزَّ وجل:

{كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ}

لا ينبغي لك يا أخي الكريم أن تفهم كلمة نطبع بمعنى أن الله عزَّ وجل شاءت إرادته أن يختم على قلب فلان فلا يهتدي، لا، الإنسان من بني البشر يترفَّع عن ذلك، لا يَحْرِم، ولا يعاقب، ولا يفصل، ولا يطرد، ولا يمنح إلا ذا استحقاق، فهل يُعقَل أن الله سبحانه وتعالى و بلا سبب طبع على قلب فلان؟ إن طبع على قلب فلان فلا بد من سبب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ {كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ) ).

[سنن الترمذي]

2 ـ الفعل من الله والسبب من العبد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت