6 ـ المؤمن له من هذه الآية نصيب:
المؤمن له من هذه الآية نصيب ..
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ}
(سورة الأنعام: من الآية 83)
مؤمن، مخلص، صادق معه حجَّة، ويمشي على بيّنة ..
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي}
(سورة يوسف: من الآية 108)
علامة المتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنه يدعوك على بصيرة، الأمور عنده واضحةٌ تمامًا ..
{فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ}
التكذيب صفة للأمم الكافرة قديما وحديثا:
لهذه الآية مجموعة تفسيرات، أوجه هذه التفسيرات: أن الكفر هو هُو، قديمًا وحديثًا، كل أمةٍ كفرت بربها لها موقفٌ من الحق ثابت هو التكذيب، التكذيب في الأمم جميعًا مهما اختلفت عصورها وأمصارها ..
{فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا}
هذه الصيغة أشدُّ أنواع النفي، لا تنفي الحَدَث إنما تنفي الشأن، قلت هذا كثيرًا سابقًا: إذا قلت: فلان لم يسرق فأنت بهذا نفيت عنه الحدث، أما إذا قلتَ: فلان ما كان له أن يسرق نفيتَ عنه إمكانيَّة السرقة، فهذا الذي يغرق في بحر شهواته، وينغمس في الباطل، ويعتدي، ويطغى ما كان له أن يؤمن، فإذا أمضى الإنسان كل وقته في الملاهي ما كان له أن يكون طبيبًا، لا ننفي عنه حيازته لهذه الشهادة بل ننفي عنه إمكانيَّة أن يكون طبيبًا، هذا تقريب للواقع، فهؤلاء الأقوام:
{فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ}