{فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ (72) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) }
فالإنسان يكون مع الأقلية المؤمنة لا مع الأكثرية الفاسقة، الكلمة الوحيدة الآن: يا أخي الناس كلهم هكذا ينقسمون إلى فريقين، هل أنت وحدك جيد؟ كن مع الأقلية المؤمنة لا مع الأكثرية الفاسقة.
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}
(سورة الأنعام: من الآية 116)
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا}
حقيقة قالها علماء التفسير: أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:
{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ}
لا يهلك الله قوما إلا بعد إنذارهم:
لِمَ لمْ يقل: فانظر كيف كانت عاقبة المكذبين؟ وقالها في آيات أخرى، استنبط العلماء أن الله سبحانه وتعالى لا يهلك قومًا إلا بعد أن ينذرهم ..
{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ}
بعد الإنذار يأتي الهلاك، وهذا الشيء المنطقي، يُروى أن سيدنا عمر جاءوا إليه برجل قد سرق، فقال:"والله يا أمير المؤمنين هذه المرة الأولى"، قال:"كذبت إن الله لا يفضح من أول مرة"، فلما أجرى تحقيقًا معه كانت هي المرة الثامنة، إن الله لا يفضح من أول مرة، الله رحيم، الإنسان يغلط، الله يعطيه مهلة.