فهرس الكتاب

الصفحة 8562 من 22028

جاءت هذه المرأة إلى سيدنا نوح فقالت له:"يا نوح متى الطوفان؟"، أي أن الله عزَّ وجل لا ينسى أحدًا، لا تخف فالإنسان ينسى، أما الله فلا ينسى، إذا كنت معه ينجيك، فلو أن الله سبحانه وتعالى قرر إهلاك ستة آلاف مليون إنسان عدا واحد ينجو بقدرة الله، بمعجزة منه سبحانه.

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }

(سورة الأنبياء)

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }

(سورة الأنبياء)

فأنا الذي أراه أن الذي يثبِّت المؤمن على الحق هو الله، غير أن الحق منطقي، والحق يلبي كل حاجات فكره، وغير أن الحق يعطي تفسيرًا متكاملًا للحياة، نعم تفسيرًا متكاملًا، يفسِّر الحياة، وما بعد الحياة، الموت، وما بعد الموت، طبيعة العمل الصالح، الأسرة، فضلًا عن أن الحق يُعْطي تفسيرًا شافيًا، كاملًا، متماسكًا، صحيحًا، وفضلًا عن أن الحق يلبِّي حاجة الفكر البشري، وفضلًا عن أن الحق منطق وواقعي، الذي يثبِّت المؤمن على الحق أن الله سبحانه وتعالى يعامله بعد توبته معاملةً جديدة، يوفِّقه، يقول لك أحدهم: كان بيتي جحيمًا فصار نعيمًا، كنت أشكو من عللٍ كثيرة فشفاني الله منها، كان عملي صعبًا فصار سهلًا، كانت نفسي تزيغ في الطريق فتوحَّدت وجهتها، كان لي مع زوجتي كل يوم مشكلة فأصبحت زوجتي مثالية، وأصبحنا زوجين سعيدين، هذا كله بفضل الحق، فلما يتوب الإنسان توبة نصوحًا يعامله ربنا عزَّ وجل معاملة خاصة ..

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}

(سورة الرعد: من الآية 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت