[الطبراني عن أنس، وفي سنده ضعف]
وربنا عزَّ وجل بالمرصاد يحاسب كلًا على عمله.
دخل شخص له سيارة فيها عطل على خبير بهذا العطل، طلب منه الخبير عشرة آلاف ليرة، صاحب السيارة لا دراية له بتصليح السيارات فرضي بهذا المبلغ، فلما خرج قال هذا الرجل الغاش لجاره: هكذا الربح، هكذا البيع والشراء، هكذا المُشارطة، قال له جاره: حرامٌ عليك، سعرٌ فاحشٌ جدًا، قال: هو لا يعلم، ابن هذا الرجل يعمل في مخرطة دخلت نثرة فولاذٍ في عينه فكلفته عشرة آلاف ليرة في اليوم التالي، قال رجل عاصٍ:"يا رب لقد عصيتك، ولم تعاقبني، قال له: عبدي، لقد عاقبتك ولم تَدْرِ"، كله محسوب.
{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) }
(سورة الفجر)
فلذلك الإنسان لما يتعامل مع الناس عليه أن يضع خوف الله بين عينيه، فإذا خاف الله في تعامله مع الناس لن يبعث الله له أحدًا يخيفه، أما إذا استغلهم، استغل حاجتهم، رفع السعر، أعطاهم بضاعة مغشوشة فإن ربك بالمرصاد.
أعطى صيدلي دواءً منتهيًا مفعوله، محل التاريخ ستة وثمانين، مسحه أو حكه، انتهى مفعوله، باعه، بعتَ شيئًا فاسدًا، بعت شيئًا على أنه تصنيع هذه الدولة، وهو تصنيع دولة أخرى، هذا كله غش.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) ).
[مسلم]
على كلٍ، كلمة مقام:
{إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي}
3 ـ التطبيق العملي لهذه الآية: