التطبيق العملي لهذه الآية فيه اختيار لكل واحد منا ليمتحن مقامه عند الله، ألك مقام؟ فإذا وقفت بالبيت لتصلي هل تحسُّ بصلة بالله؟ هل تنهمر من عينيك الدموع؟ هل يقشعر جلدك لخشية الله؟ ألك مكانة، هل تحس أنك غالٍ على الله عزَّ وجل؟ هل تحس أنك بأعيننا؟.
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}
(سورة الطور: من الآية 48)
هل تحس أن الله يدافع عنك؟ هل تحس أن الله ينصرك؟ هل تحس أن الله معك حيثما تحركت؟ هل تحس أن الله يلهمك؟ يسدد خطاك؟ هذا هو المقام، فكل واحد منا له مقام بحسب عمله، وإذا أردتم تفصيلًا لذلك فعندنا في القرآن آيتان:
{وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) }
(سورة الإسراء)
هذه صلاة الليل تسبب رفع المقام، هذه واحدة.
الآية الثانية:
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}
(سورة الأنعام: من الآية 132)
كل إنسان له عند الله درجة بحسب عمله.
{إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ}
افعلوا ما بدا لكم، افعلوا ما شئتم، كان واثقًا من نفسه إلى أبعد الحدود، واثقًا من طهارة قلبه، قال:
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}
(سورة النمل: من الآية 79)
لماذا؟ قال:
{إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) }
من دواعي التوكل على الله أنك على الحق المبين؟
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) }
{فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ}
1 ـ معنى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ
أي جنِّدوا كل طاقاتكم، وارسموا خططًا أنتم ومن معكم ..
{وَشُرَكَاءَكُمْ}