إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) ..
(سورة الذاريات)
إذًا: في القرآن الكريم بشائر، النبي عليه الصلاة والسلام بشَّر المؤمنين بالجنَّة فقال:
(( مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكُمُ الْمُؤْمِنُ ) ).
[الترمذي عن ابن عمر]
(( مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَة ) ).
[الترمذي عن أنس بن مالك]
أي أن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام كثيرةٌ جدًا وكلُّها فيها بِشارات للمؤمن، والله سبحانه وتعالى أحيانًا يتولَّى مباشرةً تبشير المؤمن بالجنَّة عن طريق الرؤيا الصالحة، فالمؤمن أحيانًا يكون مكسور القلب حزينًا، يحزن على شيء واحد؛ هو ألا يكون عند الله مرضيًا، هذا سبب حزنه الوحيد، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( الحزانى في كنف الله ) ).
[ورد في الأثر]
(( إن الله يحب كل قلبٍ حزين ) ).
[ورد في الأثر]
(( الحزانى معرَّضون للرحمة ) ).
[ورد في الأثر]
الذي يغلب عليه الحزن بسبب قلقه حول ما إذا كان الله راضيًا عنه أو غير راضٍ، هذا الإنسان يتولى الله سبحانه وتعالى بشارته برؤيا صالحة، يرى النبي عليه الصلاة والسلام يناديه باسمه، يثني عليه، يصافحه، وأحيانًا يقبِّله، أحيانًا يرى سيدنا الصدِّيق في المنام، أو سيدنا عمر، هؤلاء الأناس الأكارم الأولياء، أحيانًا يرى مرشده في المنام يبتسم له، ويهش له، هذه البشرى ..
{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}
2 ـ في القرآن والسنة بشرى للمؤمنين: