سيِّد الأولياء لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضُرًا، إذا كان سيد الأولياء لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، وإن كان سيد الأولياء لا يعلم الغيب، وإن كان سيد الأولياء يخاف إن عصى الله عذاب يومٍ عظيم، فهل يستطيع وليٌّ على وجه الأرض أن يدَّعي خلاف ذلك؟ هذا هو الحجم الحقيقي، سُئل الإمام الجنيد رضي الله عنه:"من ولي الله؟ أهو الذي يطير في الهواء؟ قال:"لا"، قالوا:"أهو الذي يمشي على وجه الماء؟"، قال:"لا"، فقالوا:"من هو ولي الله إذًا؟"قال:"هو الذي تجده عند الحلال والحرام"."
حتى إن ولي الله لو قال لك: إني رأيت المصطفى عليه الصلاة والسلام، وقال لي: كذا وكذا، فإن كان في هذه الرؤيا تطابق مع الشرع نقبلها منه، وإلا يثْبتُ الشرع، وتردُّ الرؤيا، بعد النبي عليه الصلاة والسلام لا يحقُّ لأحدٍ كائنًا من كان أن يشرِّع، وقد قال أبو بكر الصديق: >.
العلماء الكبار قالوا:"نحن مُقَيَّدون بكتاب الله، نعم كلّنا مقيَّدون، إذا سمحنا بالشطحات والاجتهادات من دون ضبطٍ من كتاب الله فقد ضاع الدين، وتلاشت معالمه، وتخلَّف المسلمون."
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
النبي عليه الصلاة والسلام يُعَرِّف وليّ الله فيقول:
(( الذين يُذكَر اللهُ برؤيتهم، أولياء أمَّتي إذا رُؤوا ذُكِر الله بهم ) ).
[ورد في الأثر]
تقع عينك عليه فتذكر الله سبحانه وتعالى، هذه علامة.
علامةٌ أخرى كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( ِإنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ، وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ) ).
[أبو داود عن عمر]
هذا تعريفٌ آخر.
تعريفٌ ثالث: