(( هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ، عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ، لا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ ) ).
[سنن أبي داود عن عمر بن الخطَّاب]
مقياسٌ دقيقٌ جدًا، إذا خاف الناس جميعًا لا يخافون ..
{إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلا الْمُصَلِّينَ (22) }
(سورة المعارج)
المصلي لا يخاف، ولا يحزن، وقارئ القرآن لا يحزن، لِمَ الحزن؟ الله سبحانه وتعالى خالق السماوات والأرض، الغني، القوي، العزيز، الرحيم، السميع، المجيب، وهو معك.
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}
(سورة الطور: من الآية 48)
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا}
(سورة الحج: من الآية 38)
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) }
(سورة مريم)
لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( لا يحزن قارئ القرآن ) ).
[ورد في الأثر]
من علامات أولياءّ الله أنهم لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، إذًا: ولي الله هو الرجل الذي استسلم لله عزَّ وجل، حينما استسلم لله عزَّ وجل تولَّى الله هدايته، وإسعاده، وحفظه، وما يزال الله سبحانه وتعالى يأخذ بيد وليَّه حتى يدخله الجنَّة، وحجم وليّ الله لا ينبغي أن يزيد على حجم سيد الأولياء، فالنبي عليه السلام لا يملك للناس نفعًا ولا ضرًَّا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورا.