لا يزال الشيطان يتولَّى أولياءه، ويغريهم بالمعاصي، ويورِّطهم بالجرائم إلى أن يصعدوا سُلَّم المشنقة، هذا من عمل الشيطان، ولا يزال الله سبحانه وتعالى يتولَّى أولياءه بالحفظ، والهداية، وتنوير القلب، والإرشاد، والإسعاد حتى يأخذ بيدهم إلى الجنَّة، فليس هناك حالٌ ثالثة، إما أن يكون الرجل وليًَّا لله عزَّ وجل، وإما أن يكون وليًَّا للشيطان، إذا استسلمت لله عزَّ وجل تولَّى الله إرشادك، وحفظك، وهدايتك، وإسعادك ..
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
1 ـ الوليّ لا يملك النفع والضر:
أتلو على مسامعكم بعض الآيات القرآنية التي تصف سيِّد الأنبياء، وهو النبي عليه الصلاة والسلام، سيد الأولياء قال الله عنه:
{قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ}
(سورة الأعراف)
إذًا لا يحقُّ لمن يدَّعي أنه وليٌّ أيًا كان أن يدَّعي أنه يملك النفع والضُر، يقولون: الولي الفلاني نَظَرَ في فلان فاهتدى، هذه ليست لأحد، ولا لرسول الله، اقرأ قوله تعالى:
{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
(سورة القصص: من الآية 56)
2 ـ الوليّ لا يسقط عنه التكليف:
الولي الفلاني تجاوز مرحلة التكليف.
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) }
(سورة الزمر)
سيِّد الأولياء يخاف إن عصى الله عذاب يومٍ عظيم.
3 ـ الوليّ لا يعلم الغيب:
سيد الأولياء لا يعلم الغيب ..
{قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْب}
(سورة الأنعام: من الآية 50)