فهرس الكتاب

الصفحة 8511 من 22028

وهذا الذي عرف ربه، وأحبه، وأقبل عليه، وتقرَّب إليه، وجعل حياته كلها في طاعته، وجعل طاقاته كلها مسخرةً لخدمة عباده هذا الحي، لذلك: >.

"كن عالمًا، أو متعلمًا، أو مستمعًا، أو محبًا".."ويظل المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل"..

هناك رجل من الصالحين علم طلابه من سن السابعة عشرة إلى سن السابعة والتسعين، أي ثمانين عامًا، وكان إذا سار في الطريق، ورآه أحد تلامذته يقول له: أنت فلان، وكان أبوك تلميذي، وكان جَدُّك تلميذي، وكان يتمتع بصحةٍ جيدة، من سمعٍ مُرْهَف، إلى بصرٍ حاد، إلى ظهرٍ مستقيم، إلى أسنانٍ كاملة، حتى إن خده كان متورِّدًا، وذاكرته قوية، فكان تلامذته يقولون: يا سيدي ما هذه الصحة؟ أتمها الله عليك! فكان يقول قولته الشهيرة:"يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر، من عاش تقيًا عاش قويًا"، هذا الذي يقرأ القرآن لن يصاب بالخرف.

(( من تعلم القرآن متَّعه الله بعقله حتى يموت ) ).

[ورد في الأثر]

فلذلك:

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (49) }

(سورة الزمر)

{هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ}

قد يحيا هذا القلب، وإذا أقبلت على الله أحيا الله قلبك، فإذا أدبرت عنه مات قلب الإنسان، لذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ، وَاسْتَغْفَرَ، وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت