[الترمذي]
لما يسرف الإنسان على نفسه في المعاصي، و ينغمس في الدنيا كأن هناك طبقةً تغطي قلبه، إلى أن يصبح قلبًا مغلفًا ..
{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ}
(سورة البقرة: من الآية 88)
يقول أحدهم: لم نتأثر، هذه الحقائق لا تهز مشاعرنا، نحب الدنيا، قال الله تعالى:
{بَلْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ}
(سورة البقرة: من الآية 88)
لأنهم كفروا أصبحت قلوبهم غُلْفًا.
إذًا:
{هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ}
بالمعنى الأولي يحيى هذا الجسد، يبث فيه الحياة، وهو في بطن أمه، فإذا جاء الأجل سلب الحياة فأصبح جثةً هامدة.
{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ}
2 ـ الحياة تعبٌ ونكدٌ:
الحياة متعبة، والحياة فيها ثُقلات كثيرة، فيها مزالق، وفيها مواقف حرجة، وفيها متاهات، فيها ظنون، وفيها فساد، فإن لم يعتصم الإنسان بالإيمان الصحيح فسوف يضيع مع الناس، سوف تنزلق قدمه، سوف تزل قدمه، وتهوي به في مكان سحيق.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ}
2 ـ المؤمن يرضى بقسمة الله له:
أحيانًا تقرأ مقالة فتحس بضيق لا يعلمه إلا الله، المقالة تأتي بإحصاءات عن مستقبل العالم، ارتفاع أسعار، شح في المواد، أما المؤمن فيقرأها ولا معنى لها عنده، لأن له ربًا كريمًا يحبه، غنيًا قديرًا، الناس كلهم بيده، هل يخشى عدوًا.
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِي (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ}
(سورة هود)
يكون بيته صغيرا، رطبًا، ثم يمر أمام بيت ثمنه خمسة أو ستة ملايين، يطل على أربع جهات، يقرأ الآية الكريمة: