فهرس الكتاب

الصفحة 8510 من 22028

فكم من فتى مات من غير علةٍ وكم ... من عليلٍ عاش حينًا من الدهر

تزوَّد من التقوى فإنك لا تدري ... إذا جنَّ ليلٌ هل تعيش إلى الفجر

فكم من عروسٍ زينوها لزوجها ... وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر

وكم من أناسٍ يرتجى طول عمرهم

أي أنهم ماتوا قبل الأوان.

{هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ}

المعنى الثاني:

المعنى الآخر أن الله سبحانه وتعالى يحيي هذا القلب بأنواره، ويميته بالبعد عنه، لأن هناك حياة من نوع آخر، الحياة حياتان، حياة الجسد وحياة القلب، حياة الجسد معروفة، ما دام هناك حركة وتفكير، وتنفس، وخفقان قلب، وتناول الطعام والشراب، فهذه علامات الحياة، وأما الموت فمعروف، لكن حياة القلب من نوعٍ آخر.

ليس من مات فاستراح بميتٍ ... إنما الميت ميت الأحياء

أحد العلماء واسمه إنشتاين، هو الذي جاء بالنظرية النسبية، وهي من أدق النظريات في الفيزياء، قال:"كل إنسان لا يرى في هذا الكون قوةً هي أقوى ما تكون، رحيمةً هي أرحم ما تكون، حكيمةً هي أحكم ما تكون، هو إنسانٌ حيٌ ولكنه ميت".

قال علي رضي الله عنه: > .. خزان المال في أوج نشاطهم أموات .. ربنا عزَّ وجل قال:

{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}

(سورة النحل: من الآية 21)

هذا الذي لا يعرف إلا الطعام والشراب وكسب المال والانغماس في الشهوات هذا ميت.

{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}

{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) }

(سورة فاطر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت