فهرس الكتاب

الصفحة 8474 من 22028

ما علاقة الفساد هنا بعدم الإيمان، أي إن لم تؤمن بهذا الكتاب فلابدَّ من أن تكون مفسدًا في الأرض، تفسد العلاقات بقولك، بنظراتك، بتعاملك مع الناس، ما دمت لا تؤمن بهذا القرآن فلابدَّ من أن تكون مفسدًا، فإما أن تكون مصلحًا، وإما أن تكون مفسدًا، كأن الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات يبين لنا ما ينتج عن الإيمان به، وما ينتج عن عدم الإيمان به.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ}

إن لم تؤمن بهذا الشرع الحنيف بهذا المنهج القويم.

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}

(سورة الإسراء)

فلابدَّ من أن تكون مع المفسدين.

{وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ}

1 ـ لا يرفعك مدحٌ ولا يخفضك جرحٌ:

عندك في البيت كيلو من معدن الحديد، قلت للناس: هذا ذهب، قالوا لك: كذب، هذا حديد، وهو ذهبٌ فعلًا، مَن الخاسر؟ هم، من الرابح؟ أنت، ولو أن عندك كيلو من الحديد وقلت للناس: هذا ذهب، وهو حديد، فصدقوك، كلهم صدقوك، لكن مَن الذي يخسر؟ أنت، علاقتك مع نفسك، كل محاولات الدجل، والاستعراض، وعرض العضلات أشياء سخيفة ليس لها وزن عند الله عزَّ وجل، لك حقيقة عند الله، لا تجرحها إساءة ظن الناس بك، ولا يرفعها ثناء الناس عليك، والشيخ محي الدين رضي الله عنه قال عنه بعضهم: زنديقٌ كافر، وقال عنه بعضهم: سلطان العارفين، لا قول بعضهم سلطان العارفين يرفع مكانته عند الله، ولا قول بعضهم أنه كافر يخفضه عند الله ..

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ}

(سورة البقرة: من الآية 134)

علاقتك مع نفسك، فأرح نفسك من أقوال الناس، لا تستجدِ ثناءهم.

(( أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت