فهرس الكتاب

الصفحة 8473 من 22028

إذا كذبت بالمنهج الصحيح فالعاقبة وخيمة، لو أن إنسانًا كذب أن يكون الوقود السائل وقودًا للسيارة، ووضع ماء مكانه، هل تسير السيارة؟ لا تسير، هذا تكذيب له مضاعفات، وضع الماء فبقيت السيارة في مكانها واقفة، لما كذب أن الوقود بنزين، فوضع مكان البنزين ماء، معنى ذلك بقي أنه في أرضه جامدًا، فليس كل تكذيب خطرًا، إذا لم تصدق أنه قضى خمسة وثلاثون ألفًا في بركان، بل قلت: خمسة وعشرون ألفًا، فالأمر سيّان، هذا تكذيب غير خطر، لكن إذا كذبت بمنهج الله عزَّ جل فهذا تكذيب خطر، تكذيب مدمر، ينتهي بصاحبه إلى الظلم، والظلم ظلماتٌ يوم القيامة، هذه دقة الربط في القرآن.

{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

2 ـ النتيجة عقب السبب: كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ

كذب الذي من قبلهم فانظر، هذه الفاء للترتيب على التعقيب، أي لابدَّ من أن تأتي النتيجة عقب السبب، كذب بالآيات ..

{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

أشخاصٌ كثيرون يحلفون يمينًا غموسًا في المحاكم، لا تنقلهم أقدامهم مترين إلا ووقعوا في حالاتٍ مَرضيةٍ وبيلة ..

{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ}

1 ـ علاقة الفساد بعدم الإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت