فهرس الكتاب

الصفحة 8466 من 22028

قال لي صديق كان يعمل بعمل إداري وَّزع بلاغًا على من دونه .. كان مدير ثانوية .. البلاغ خال من أية كلمة، ورقة بيضاء، وضع فوقها ورقةً كتب عليها: إلى السادة المدرسين يرجى تبلغ البلاغ المُرْفَق .. يطلب التوقيع على البلاغ المرفق .. قال لي: فوجئت بأن معظمهم وقَّع، والبلاغ المرفق كان ورقة بيضاء، أي أنه وَقَّعَ على الورقة، ولم يقرأ مضمونها، هذه صفةٌ عقليةٌ ذميمة، أن تكذِّب بالشيء قبل أن تحيط به علمًا، أو أن تصدقه قبل تحيط به علمًا، هذه صفةٌ ذميمة، والأذم منها أن يأتيك التأويل الصحيح الذي يليق بحضرة الله عزَّ وجل وبعدها تنبذ هذا القرآن وراء ظهرك ولا توليه أي اهتمام.

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) }

(سورة الفرقان)

فنبذوه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون.

إذًا:

{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}

أي لم يحيطوا علمًا به، وقبل أن يستمعوا إلى التأويل الصحيح كذبوا به.

4 ـ معنى آخر للآية: وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ

وهناك تفسيرٌ آخر لهذه الآية لا يقلّ عن الأول، تأويل القرآن الكريم يعني وقوع وعده ووعيده، فإذا وعد اللهُ عزَ وجل المرابيَ بحربٍ من الله ورسوله، أي أنْ تدمَّر أمواله وتصادر فهذا تأويل هذه الآية:

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِه}

(سورة البقرة: من الآية 279)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت